عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد

452

طبقات شعراء المحدثين

( 110 ) أخبار ابن أبي فنن حدّثني عبد اللّه بن صالح المقرئ قال : كان ابن أبي فنن ، وكنيته أبو عبد اللّه أحمد ، شاعرا مفلقا مطبوعا ، وكانت له ضيعة في قطيعة لمحمد بن عبد اللّه بن طاهر فكان الحاشر « 1 » يصير له كثيرا فيؤذيه ، وربما أشخصه « 2 » ، فكتب إلى محمد يذكر له ذلك : أبني حسين إنني * أصبحت في كنف الأمير « 3 » ولنا معاش في قطي * عته على الماء النمير وبنيت بيتا عنده * سمّيته بيت السرور وإذا حضرت فناءه * وشربت من حلب العصير فكأنني في نعمتي * ربّ الخورنق والسّدير « 4 » لولا تردّد حاشر * كالكلب في اليوم المطير غاد عليّ ورائح * يصل الرّواح إلى البكور فإذا بدا لي وجهه * أخرجت صغرا من سروري « 5 » فهل الأمير بفضله * من قبح طلعته مجيري فلما قرأ محمد بن عبد اللّه الأبيات وقع تحتها : قد أجرناك يا أبا عبد اللّه . وأمرنا لك باحتمال خراجك - وكان في كل سنة ستة آلاف درهم - وحمل إليه صلة . وحلف ليقضينّ الخراج « 6 » عنه ، وإنما حلف لأنه رجل لا يمدح أحدا ولا

--> ( 1 ) الحاشر : عامل الجزية وفي رواية : الخاسر . ( 2 ) أشخصه : أزعجه ، وفي رواية استخصه . ( 3 ) في كنف الأمير : في رعايته . ( 4 ) الخورنق والسدير : من قصور المناذرة في الحيرة . ( 5 ) الصغر : الذل . ( 6 ) الخراج : الإتاوة والخراج أصلا ما يخرج من غلّة الأرض ، والمال المضروب على الأرض .